Yahoo!

تأملات في وعد الله للصحابة بالنصر والتمكين .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 9 فبراير 2010 الساعة: 04:17 ص

فلسفة الوعد بالنصر والتمكين وقت حلول المحنة .. !!
تأملات في الوعد الحق من رب العزة للصحابة بالنصر والتمكين .. !!

 

الوعد الحق .. هو وعد الله تعالى لعباده وأوليائه بالنصر والتمكين, ووراثة المستضعفين المؤمنين مشارق الأرض ومغاربها .. يرسل هذا الوعد إلى المتقين على لسان رسله, فتطمئن قلوبهم وتخلص لله نفوسهم وأعمالهم..

لكن الأمر ليس بتلك البساطة .. نعم هو وعد الله الذي لا يخلف الميعاد, ﴿ ومن أوفى بعهده من الله ﴾([1]), لكن لابد أن يُثْبِتَ المؤمنون أنهم يستحقون النصر والتمكين في الأرض.

إنه صراع نفسي عنيف بين الحق والباطل, فالله تعالى ينصب الجنة على مرمى البصر لمن رغب فيها, ويحفها بالمكاره حتى تكون لذة الوصول إليها أجمل وأشهى, وحتى لا يدخلها إلا من يستحقها, ولا يتساوى المسلم والمجرم, قال تعالى: ﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين ﴾([2]).

إن المؤمنين يمرّون بتجارب مريرة, قد تستنفذ طاقاتهم وصبرهم وأعمارهم, يرون الباطل في أضعاف أضعاف قوتهم, متحكما فيهم متجبرا عليهم, يسومهم سوء العذاب .. وفي أثناء تلك المعاناة تأتيهم البشرى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله ناصرهم!! وهنا يبدأ الصراع النفسي العنيف, والذي قد يحسبه الكثيرون فتنة وشراً, لكن رب السماوات والأرض له حكمة في كل ذلك ..

إنه يريد أن تصقلهم المعاناة حتى تزداد قوة تحملهم, لأن مهمتهم في الكون خارقة وليست عادية ..

إنهم مسؤولون عن إخراج الناس من الظلمات إلى النور, مسؤولون عن تعريف الخلق بخالقهم, وبنزع لواء السيطرة من أيدي الباطل ليرفعوه بحقه .. وبغير تلك المعاناة التي هي في الحقيقة تربية حكيمة واعية, لن يتحمل أحدهم مواجهة الباطل وأهله بجبروتهم وطغيانهم ..

إن رجلا يتحمل كيّ النار على جلده ولا يتراجع عن إيمانه, ويصمد أمام التهديد بالقتل أو الإيذاء البالغ, خليق أن يكون قائدا للأمم, ومربيا للشعوب .. حتى إذا مرت بالأمة الناشئة أزمة كان هو رابط الجأش قوي الشكيمة, لا تهزه فتنة ولا يثنيه الإغراء بالدنيا عن رسالته وهو الذي رأى الموت بعينيه مرات ومرات.

كما أن حكمة الله البالغة أن تكون نفوس الناس على درجات, فمنهم من يكمل الطريق الوعر ومنهم من يفتتن, فيتميز المؤمنون إلى قادة وجنود, حتى يسير كل شيء وفق نظام محدد لا يختل عند هبوب العواصف وتكالب الأعداء.

وينسلخ ويخرج من الصف أيضا من كان ليس من أهله, وانضم إليهم لشيء في نفسه, يريد بذلك مسايرة كل جديد فربما يكون له فيه مصلحة .. وهؤلاء طاعون يصيب الدعوات والحركات المُصلِحة الخيّرة في مختلف العصور, فكم من دعوة قضى عليها جشع المنافقين, إذْ لم يظهروا على حقيقتهم في فتنة أو ابتلاء يعرف من خلاله المؤمنون بأسهم وصبرهم كيف هو..

ومن أبلغ الحكم في إلقاء البشارة وقت المعاناة, تصبير المؤمنين الصالحين على ما يلاقونه من الأذى, وأن بعد هذا العسر يسرا, فيحدث أيضا أن يتميز الناس فريقين, فريق يصدّق الله تعالى في إيمانه بالغيب وبموعود ربه, وفريق يكفر بالله ورسوله وموعوده .. ولا يخفى ما في ذلك أيضا من المصلحة الكبيرة لأهل الإيمان..

كما أن لتحقق وعد الله تعالى مراحل ينبغي أن يمر بها المؤمنون, ويعرفها من جاء بعدهم حتى يسيروا على نفس الطريق, ولا يفرّطوا في الصدارة التي منحهم الله إياها .. قال تعالى: ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ﴾([3]), وقال تعالى أيضا: ﴿ فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ﴾([4]).

أما عن كيفية تناول تحقق هذا الوعد الإلهي لعباده وأوليائه في كتب التاريخ أو التراجم, فهي فن لا يحسنه إلا القليل من الناس أصحاب المواهب .. فالكتابة عن الرجال العظماء وتسجيل مواقفهم هي أفضل فنون الكتابات التاريخية, ولا أشك أبدا أن خير تعبير عن التاريخ هو تدوين تصرفات رجاله وأبطاله, فتصرفاتهم في المواقف المختلفة هي التطبيق العملي لروح التاريخ, وهي كذلك المرآة التي تكشف لنا ما أودعه الله تعالى في التاريخ من السنن والقوانين التي لا تتغير ولا تتبدل .. ومن هنا جاءت فائدة مطالعة هذه النوعية من الكتب ..

وللحق .. لا أجدني أستمتع وأنا أقرأ كتب التاريخ التنظيرية أو الفلسفية؛ ذلك لأنها تتكلم عن قواعد ونظريات جوفاء جامدة, لا تمس شغاف القلوب ولا تحقق الهدف المنشود منها .. قد يستفيد بها المؤرخ المتخصص في وضع كتاب, أو توثيق حدث من الأحداث .. لكنها لا تفيد من أراد الاستلهام من التاريخ والبحث عن درره شيئا .. فلا يحلو المقال إلا إذا زينه المثال ..

وقد سألني أحدهم ذات مرة عن السير والتراجم ولمن أحب أن أقرأ, ولماذا أنا مولع بها؟ ألم يكن يكفيني أن أقرأ في كتب التاريخ ومراجعه عن المواقع والحروب والأحداث؛ فأعرف بها من كان فيها وكيف كان أثره؟ ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لطيفة في البدعة الحسنة .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 3 فبراير 2010 الساعة: 11:16 ص

يقول المخالفون لنا في الرأي:

إن من يستحدِث فعلا جديدا لم يرد في أفعال النبي r ولا أصحابه , ويزعم أنه بدعة حسنة أراد أن يتقرب إلى الله ويتعبد بها إليه فقد وقع في محذورين:

1- تكذيب قوله تعالى: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ ، فهذا الذي يخترع شيئا جديدا يتهم الدين بأنه لم يكتمل ..

2- تكذيب قول النبي r: "ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به ، ولا من عمل يقرب إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه" , فكأنه يتهم النبي r بأنه لم يبلغنا جميع ما بعث به من الخير , وخان ربه في تبليغ ما أمره به ..

والجواب عن ذلك أن نقول بعد الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه:

1- ما رتبتموه على دعواكم بحرمة استحداث السنن الحسنة لا يلزمنا , وليس ذنبنا أنكم أخطأتم في ترتيب النتيجة على مقدمات خاطئة ..

2- نحن لا نكذب الآية الكريمة ولا الحديث الشريف اللَّذَيْن ذكرتموهما ، بل نعتقد صحتهما ولا نخالفهما عندما نستحدث شيئا من البدع الحسنة ..

والدليل على كلامنا ما يلي:

أولا: أن تسمية البدعة الحسنة هي تسمية لغوية ليس إلاَّ .. فالبدعة في اللغة: هي الشيء الجديد المخترَع على غير مثال سابق مطابق له ..

وهذا يندرج تحته الخير والشر والحسن والسيئ من أفعال الناس , ومنه قول عمر رضي الله تعالى عنه في التراويح "نعمت البدعة هذه" ..

ومعلوم أن عمر رضي الله عنه زاد على ما أقره النبي r عددا من الأمور في التراويح ..

منها: أن النبي r لم يسنها لهم وسنها عمر ..

ومنها: أنه r صلاها ليالي ثم تركها ولم يحافظ عليها , وجعلها عمر رضي الله عنه طوال رمضان وحافظ على ذلك مدة خلافته ..

ومنها: أنه r ما جمَع الناس لها , وجمعهم عمر وندبهم إليها ..

ومنها: أن عمر رتّب لها إماما بعينه لا يؤم الناس غيره ..

ومنها: أنه r ما حدد لها عددا من الركعات , وحدد عمر ..

قال ابن الأثير في النهاية: (( البدعة بدعتان: بدعة هدى , وبدعة ضلال .. فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله r , فهو في حيّز الذم والإنكار.

وما كان واقعا تحت عموم ما ندّب الله إليه , وحَضّ عليه الله ورسوله r , فهو في حيز المدح .

وما لم يكن له مثال موجود , كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف , فهو في الأفعال المحمودة ..

ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به , لأن النبي r قد جعل في ذلك ثوابا, فقال: "من سَنَّ سُنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها" , وقال في ضده: "ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها"([1]) .. وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به أو رسوله r..))([2])اهـ.

ثانيا: من يتهم الرسول r بعدم البلاغ ويتهم الدين بالنقصان , هو الذي يخترع من تلقاء نفسه شيئا لا أصل له في الكتاب ولا السنة , بحيث لا يشهد لفعله أصل عام ولا خاص ..

وهذا غير متحقق في البدعة الحسنة .. فهي من الدين في الأصل .. لكن تتقيد بوقت أو هيئة أو عدد لم تتقيد به قبل ذلك , وليس في هذا بأس طالما أن التقييد جاء في عبادة ليست توقيفية في وقتها ولا هيئتها ولا عددها ..

ويدل على صحة قولنا عدة نصوص عن العلماء الأكابر:

وقبل نصوص العلماء نبدأ بهذين الحديثين:

- حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها , أن رسول الله r قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فهو رد" وفي رواية "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ..

ومفهوم الحديث يقتضي أن الذي يعمل عملا عليه أمر المسلمين المشروع ، فهو ليس مردودا عليه ولا يدخل في نطاق البدعة الضلالة .. وبالتالي لا يلزمه ما يدعيه المخالفون في المسألة.

- وحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه , أن رسول الله r قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا وتلا: وما كان ربك نسيا" ..

ومفهوم الحديث يقتضي أن التحريم حصر ما ورد الخبر بتحريمه، ويدخل فيه ما يقاس عليه من المحدّثان إن شاركت المحرم في علة تحريمه .. والحديث عام يشمل كل ما يصدق عليه التحليل والتحريم من المطعومات أو المفعولات أو غيرها.

فالتقييد الذي استحدث في عبادة ما ، أو العبادة المعروفة التي قام المُحْدِث بفعله في وقت أو لغرض لم ترد من أجله قبل ذلك , هو مما سكت عنه الشارع , فهو من المعفوّ عنه بنص الحديث الشريف الصحيح ..

- وروى البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه , أنه قال: (( المحدثات ضربان .. ما أُحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا , فهذه بدعة الضلال .. وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا , فهذه محدثة غير مذمومة ))

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنهج العلمي الأزهري الأصيل .. وكيفية إحيائه من جديد .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 18 يناير 2010 الساعة: 13:09 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن تبعه ووالاه إلى اليوم الذي فيه نلقى الله ..

وبعد ..

فالقصد من هذا المقال تنبيه الأزهريين ليفيقوا ويعرفوا حقيقة دورهم ، ويحيوا دور الأزهر من جديد , وليس غرضه التكلم عن غير الأزهريين أو التشهير بهم أو السخرية منهم ..

كما أنه يتعلق بالجانب المَعْنِيِّ بنشر وتعليم العلوم الشرعية , ولا يتطرق إلى أمور أخرى كالدور السياسي أو الاجتماعي للأزهر , فقد تناولتها في مقالات سابقة.

هو فقط صيحة تنبيه ..

(1)

لا شك أن كل من يهتم بأمر تعليم العلوم الشرعية وتبسيطها للعامة من الناس وللراغبين فيها من طلبة العلم يلاحظ انحسار دور الأزهر الذي كان يقوم به قديما في هذا المجال ، ويشعر بمدى الخطورة التي تحيق بفكر الأمة من جراء هذا الانحسار ، حيث يُسَلِّمُ الشبابُ وطلبة العلم والعوام عقولهم لأناس غير مؤهلين لتعليمهم ..

فمن النادر الآن – إن لم يكن مستحيلا - أن تجد مسجدا أو بيتا تقام فيه حلقة علم أزهرية منهجية يُدَرّسُ فيها فن من فنون العلم الشرعي – بعيدا عن السلك النظامي التعليمي الرسمي المؤسسي - ، اللهم إلا الجامع الأزهر وبعض المساجد العتيقة في القاهرة ومدينة أو مدينتين أخريين في مصر ، ولا يتجاوز عدد هذه المساجد والحلقات أصابع اليدين ..

ويرى على الجهة الأخرى كيف أن تيارات جديدة – ليس لها رصيد الأزهر ومنهجه في العلم - تبوأت موقع الصدارة الآن في هذا المجال ، وانتشرت أفكارها بين الناس عن طريق المطبوعات والأشرطة والحلقات العلمية ..

وبسبب هذا انقلبت موازين المعرفة في كثير من العلوم الشرعية .. فتَحَوَّل المُجْمَعُ عليه في العصور السابقة إلى محل خلاف في عصرنا الحاضر .. والقضايا والمسائل الفقهية والعَقَدِيَّةُ المحسومة منذ أزمانٍ طُرِحَتْ من جديد للمناقشة ابتداءً من نقطة الصفر .. !!

هذا مع كثرة علماء الأزهر ، وسعة علمهم واطّلاعهم ، واتزان منهجهم ، وشدة إتقانهم لفنون علوم الشريعة ..

فلماذا انحسر دورهم - وبالتالي دور الأزهر – في عصرنا الحاضر في تعليم الناس وتوعيتهم بأمور دينهم ودنياهم ؟ .. وكيف استطاع غيرهم أن يصل إلى بيوت الناس وعقولهم وقلوبهم ؟ وكيف اقتدر على الاستئثار بكثير منهم وإبعادهم عن طريقة الأزهر ومنهجيته في طلب العلوم؟

(2)

أنا لا أتهم غير الأزهريين الذين يقومون بنشر وتعليم العلوم الشرعية في نواياهم ، لكن العتب فقط على منهجهم الذين يتبَنَّوْنه ويصرون على أنه الحق .. لذلك لا أحب أن أذكر أسبابا خارجة عن الأزهريين أنفسهم ، فأنا أعرف أن وراء الآخرين – رغم حسن نواياهم - من يساندهم بالمال ويروّج منهجهم من أجل أهداف سياسية وفكرية معينة ..

وكل ذلك مهما بلغ ، لا يقوى أبدا على مواجهة المنهج الأزهري إذا قام الأزهريون بواجبهم.

فالمشكلة الكبرى التي تواجه الشاب الصغير أو الرجل الكبير الذي يريد أن يتعلم الفقه والحديث والأصول ، أنه لا يجد من الأزهريين من يرشده أو يعلمه بطريقة منهجية منظمة ، وإذا سأل الإمامَ الأزهريَّ الذي يصلي خلفه في المسجد عن طريقة لطلب العلم ، يخبره أنه سيجيبه عن أسئلته التي يريد إجابتها ، وهو بذلك لا يعلّمه بطريقة منهجية ، بل هو فقط يجيب عن تساؤلاته .

وبالطبع هذا لا يكفي إنسانا متعطشا للاستزادة .. لأنه يريد من يعلّمه ويفهمه ، ويتابع تقدمه في العلم ، ويرسم له الطريق إلى الاستزادة ، ويوجه تحركاته ، ويقيّم تجربته ، ويُوقِفُه على ما وصل إليه ، وكيف يترقى منه إلى غيره .. فالمتعلم يريد أن يعرف المسائل والأبواب والمصطلحات التي يسمع عنها والتي لا يسمع.

وليس ذنبه – في ظل غياب الأزهريين وطريقتهم المنهجية الصحيحة - أن يجد حلقة في مسجد تدَرِّس الحديث أو الفقه أو الأصول فيجلس فيها .. فهو يشعر أنه وجد بغيته وأدرك مقصده ، وبالتالي ينتظم معهم معتقدا أن هذا المنهج هو المنهج الصحيح.

(3)

ولعلاج هذا المرض والتصدي لهذه المصيبة الكبرى التي ألمّت بالعقلية الإسلامية وبالفكر الإسلامي وتوشك أن تقضي عليه ، لا بد من الإشارة إلى عدة أمور ولو على وجه السرعة:

- أغلب العلماء وطلبة العلم الأزهريين حصروا أنفسهم في الطريقة النظامية لتعليم العل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكابتن طارق ذياب .. بئس المذيع أنت .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 13 يناير 2010 الساعة: 21:22 م

 لسانك حصانك

بقلم / شريف حسن - موقع في الجول

ظل الحصان وسيلة التنقل الأولى للمواطن العربي وربط بين جميع أقطار الوطن من المحيط للخليج، وعندما تطور الحال وانقسمت الأمة، تحول الحصان إلى لسان قطع كل الروابط والأوصال.

اعترض المحلل التونسي طارق ذياب على مباركة زميله نادر السيد للشعب العربي على فوز مصر على نيجيريا قائلا "أرجوك لا تتحدث عن العرب، مبروك لمصر فقط".

وعندما استطرد في حديثه "زاد الطين بلة" وأكد أن العروبة ماتت ودفنت منذ رحيل عبد الناصر وأن 90 % من عرب شمال إفريقيا يتمنون هزيمة مصر، تماما كحال المصريين السعداء بخسارة الجزائر أمام مالاوي.

وأثارت تصريحات ذياب غضب الشارع المصري، وزادت الألآم بعدما ضغط على جرح الاحتقان المفتوح منذ مباراة مصر والجزائر الشهيرة في تصفيات كأس العالم رغم أن ما صرح به للأسف صحيحا.

ولكن عفوا، من سمح لك بالتحدث باسم العرب أو تأييد تلك الأفكار المسمومة وقولها علنا أمام ملايين المشاهدين من كافة أرجاء الوطن العربي، وهل تلك الصراحة هي علاج الجرح ؟ أم أنها تزيد نار التعصب والحقد بين الشعوب.

فلازلت شخصيا أشجع المنتخب التونسي في كافة المسابقات الدولية وأتمنى له التوفيق دائما عندما لا يواجه مصر، كما أتذكر فرحتي الطاغية بأداء المنتخب المغربي في كأس العالم 1998.

فطالما تربينا وكبرنا على أن الانتصار العربي هو انتصارا لنا، فعندما يحصد سباح بحريني ميدالية أولمبية نفرح جميعا، وعندما يهزم ملاكم ليبي نحزن جميعا، ومهما كانت الخلافات الوقتية نعود إلى شعورنا الحقيقي وانتماءنا العربي.

ولكن عندما يخرج علينا الجهابذة من أمثالك ويهدمون كل أسسنا وتقاليدنا وعادتنا بحجة أنه الواقع فهم المخطئون وليس القلة المتعصبة، لأنهم من يخلقون التعصب وينفخون في النار تحت الرماد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبعاد التوتر الطائفي الأخير في صعيد مصر .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 10 يناير 2010 الساعة: 17:41 م

بقلم / جمال سلطان

أعادت جريمة اغتيال سبعة من المواطنين الأقباط الأبرياء في نجع حمادي قبل أيام السؤال عن ما يمكن أن تصل إليه مستويات العنف الطائفي بفعل عمليات الشحن والتصعيد التي يمارسها رجال دين محسوبون على الكنيسة المصرية خلال السنوات الماضية ..

ففي واقع متأزم ومتوتر وأجيال غاضبة من كل شيء، ومحبطة سياسيا واقتصاديا ومهمشة اجتماعيا، يكون من الخطر الشديد منح هؤلاء الفرصة بجذبهم إلى الغضب الطائفي بفعل ممارسات وتصريحات واستفزازات أصبحت برنامجا يوميا تقريبا في طول البلاد وعرضها وخارجها أيضا .. في هذا الواقع أستغرب صمت الكنيسة المصرية على الشتائم والبذاءات التي توجه إلى الدين الإسلامي من رجال دين تابعين لها داخل مصر وخارجها ، وناشطين أقباط مقربين من الكنيسة ورجالها خارج مصر ..

وهي شتائم لا يمكن أن يسمعها شاب مسلم إلا ويخرج مشحونا بغضب شديد واستفزاز طائفي خطير، ثم يأتي البابا شنودة بكل أريحية ليقول للقنوات الفضائية أنه لا يستطيع إسكات هذه الأصوات، رغم أنه أسكت غيرهم من معارضيه طوال فترة توليه الكرسي وهمش خصومه من الرموز القبطية داخل الكنيسة وخارجها وأعدمهم معنويا وحرمهم من أي حضور ديني أو غير ديني حتى حرمهم من القبر الذي يدفنون فيه .. الآن يقول أنه لا يستطيع ، ويريد أن يقنع أحدا بهذا الكلام .. وأتصور أن كل من يسمع كلامه سيكون على قناعة بأنها مراوغة منه للهروب من الالتزام الوطني والأخلاقي وأنه شخصيا "يبارك" هذه السفالة والبذاءات الطائفية ..

لم يكن البابا موفقا وهو يتحدث للإعلام قبل حادثة نجع حمادي بيومين متسائلا عن السماحة التي غابت في مصر وأين أيام سعد زغلول؟! ، وتجاهل أن أيام سعد لم يك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يكشف خداع الكنيسة المصرية في قضية “تجليات” السيدة مريم عليها السلام .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 5 يناير 2010 الساعة: 01:53 ص

أنقل لكم رد الشيخ محمد الغزالى رحمة الله عليه منقولا عن كتابه الممنوع من النشر فى مصر ( قذائف الحق ) عن تجليات العذراء عام 1968 على برج كنيسة الزيتون وأرجو ايصال هذه الحقائق الى من تستطيعون من المسلمين والمسيحيين
حفظ الله لنا ديننا بعيد عن الخرافات والأوهام………..
": 
" دفع الصليبيون من أجل عبور آسيا الصغرى ثمناً باهظاً، إذ فقدوا أفضل جنودهم وخيرة عساكرهم، بينما استولى اليأس والفزع على البقية الباقية.. 
"
وبدأ الخوف من تفكك الجيش وفرار الجنود يساور القادة، فعمدوا إلى بعض الحيل الدينية لصد هذا الخطر وربط الجنود برباط العقيدة. ومن تلك الحيل التى روجوا لها ما رواه المؤرخون عن ظهور المسيح والعذراء أمام الجنود الهيابين ووعدهم بالصفح عن الخطايا والخلود فى الجنة إذا ما استماتوا فى معاركهم ضد المسلمين.. 
" غير أن هذا الأسلوب النظرى لم يلهب حماس الجنود، ولم يحقق الغرض الذى ابتدعه الصليبيون من أجله، فكان لا بد من أسلوب آخر ينطوى على واقعة مادية يكون من شأنها إعادة الإيمان إلى القلوب التى استبد بها اليأس، وتقوية العزائم التى أوهنتها الحرب. وهنا أذيع بين الجنود قصة اكتشاف الرمح المقدس.. 
"
تلك الواقعة التى روى تفاصيلها المؤرخ " جيبون " فضلاً عن غيره من المؤرخين المعاصرين. قال:.. 
"
إن قساً يدعى بطرس بارتلمى من التابعين لأسقفية " مارسيليا " منحرف الخلق ذا عقلية شاذة، وتفكير ملتو معقد زعم لمجلس قيادة الحملة الصليبية، أن قديساً يدعى " أندريه " زاره أثناء نومه، وهدده بأشد العقوبات إن هو خالف أوامر السماء، ثم أفضى إليه بأن الرمح الذى اخترق قلب عيسى عليه السلام مدفون بجوار كنيسة القديس بطرس فى مدينة " انطاكيا "، فروى " بارتلمى " هذه الرؤيا لمجلس قيادة الجيش، وأخبرهم بأن هذا القديس الذى طاف به فى منامه قد طلب إليه أن يبادر إلى حفر أرض المحراب لمدة أيام ثلاثة، تظهر بعدها " أداة الخلود " التى " تخلص " المسيحيين جميعاً، وأن القديس قال له: ابحثوا تجدوا.. ثم ارفعوا الرمح وسط الجيش، وسوف يمرق الرمح ليصيب أرواح أعدائكم المسلمين.. 
"
وأعلن القس " بارتلمى " اسم أحد النبلاء ليكون حارساً للرمح، واستمرت طقوس العبادة من صوم وصلاة ثلاثة أيام دخل فى نهايتها اثنا عشر رجلاً ليقوموا بالحفر والتنقيب عن " الرمح " فى محراب الكنيسة (!).. 
" لكن أعمال الحفر والتنقيب التى توغلت فى عمق الأرض اثنى عشر قدماً لم تسفر عن شىء. فلما جن الليل أخلد " النبيل " الذى اختير لحراسة الرمح إلى شىء من الراحة، وأخذته سنة من النوم، وبدأت الجماهير التى احتشدت بأبواب الكنيسة تتهامس..!.. 
"
فاستطاع القس " بارتلمى " فى جنح الظلام أن ينزل إلى الحفرة، مخفياً فى طيات ثيابه قطعة من نصل رمح أحد المقاتلين العرب، وبلغ أسماع القوم رنين من جوف الحجرة، فتعالت صيحاتهم من فرط الفرح، وظهر القس وبيده النصل الذى احتواه بعد ذلك قماش من الحرير الموشى بالذهب، ثم عرض على الصليبيين ليلتمسوا منه البركة، وأذيعت هذه الحيلة بين الجنود وامتلأت قلوبهم بالثقة، وقد أمعن قادة الحملة فى تأييد هذه الواقعة بغض النظر عن مدى إيمانهم بها أو تكذيبهم لها.. ". 
على هذا النحو، ولمثل هذا الغرض جرت أسطورة ظهور العذراء فى كنيسة عادية، وكاهنها ـ فيما علمت ـ رجل فاشل لا يتردد الأقباط على دروسه. 
وبين عشية وضحاها أصبح كعبة الآلاف، فقد شاع وملأ البقاع أن العذراء تجلت شبحاً نورانياً فوق برج كنيسته، ورآها هو وغيره فى جنح الليل البهيم.. 
وكأنما الصحف المصرية كانت على موعد مع هذه الإشاعة، فقد ظهرت كلها بغتة، وهى تذكر النبأ الغامض، وتنشر صورة البرج المحظوظ، وتلح إلى حد الإسفاف فى توكيد القصة.. 
وبلغ من الجرأة أنها ذكرت تكرار التجلى المقدس فى كل ليلة. 
وكنت موقناً أن كل حرف من هذا الكلام كذب متعمد، ومع ذلك فإن أسرة تحرير مجلة " لواء الإسلام " قررت أن تذهب إلى جوار الكنيسة المذكورة كى ترى بعينيها ما هنالك.. 
وذهبنا أنا والشيخ " محمد أبو زهرة " وآخرون، ومكثنا ليلاً طويلاً نرقب الأفق، ونبحث فى الجو، ونفتش عن شىء، فلا نجد شيئاً البتة. 
وبين الحين والحين نسمع صياحاً من الدهماء المحتشدين لا يلبث أن ينكشف عن صفر.. عن فراغ.. عن ظلام يسود السماء فوقنا.. لا عذراء ولا شمطاء.. 
وعدنا وكتبنا ما شهدنا، وفوجئنا بالرقابة تمنع النشر.. 
وقال لنا بعض الخبراء: إن الحكومة محتاجة إلى جعل هذه المنطقة سياحية، لحاجتها إلى المال، ويهمها أن يبقى الخبر ولو كان مكذوباً.. 
ما هذا ؟! 
ولقينى أستاذ الظواهر الجوية بكلية العلوم فى جامعة القاهرة، ووجدنى ساخطاً ألعن التآمر على التخريف وإشاعة الإفك، فقال لى: أحب أن تسمع لى قليلاً، إن الشعاع الذى قيل برؤيته فوق برج الكنيسة له أصل علمى مدروس، واقرأ هذا البحث. 
وقرأت البحث الذى كتبه الرجل العالم المتخصص (الأستاذ الدكتور محمد جمال الدين الفندى)، واقتنعت به، وإنى أثبته كاملاً هنا..: 
"
ظاهرة كنيسة الزيتون ظاهرة طبيعية.. 
"
عندما أتحدث باسم العلم لا أعتبر كلامى هذا رداً على أحد، أو فتحاً لباب النقاش فى ظاهرة معروفة، فلكل شأنه وعقيدته، ولكن ما أكتب هو بطبيعة الحال ملخص ما أثبته العلم فى هذا المجال من حقائق لا تقبل الجدل ولا تحتمل التأويل، نبصر بها الناس، ولكل شأنه وتقديره.. 
"
ولا ينكر العلم الطبيعى حدوث هذه الظاهرة، واستمرارها فى بعض الليالى لعدة ساعات، بل يقرها ولكن على أساس أنها مجرد نيران أو وهج أو ضياء متعددة الأشكال غير واضحة المعالم، بحيث تسمح للخيال أن يلعب فيها دوره، وينسج منها ما شاءت الظروف أن ينسج من ألوان الخيوط والصور. إنها من ظواهر الكون الكهربائية التى تحدث تحت ظروف جوية معينة، تسمح بسريان الكهرباء من الهواء إلى الأرض عبر الأجسام المرتفعة نسبياً المدببة فى نفس الوقت، شأنها فى ذلك مثلاً شأن الصواعق التى هى نيران مماثلة، ولكن على مدى أكبر وشدة أعظم، وشأن الفجر القطبى الذى هو فى مضمونه تفريغ كهربى فى أعالى جو الأرض، ولطالما أثار الفجر القطبى اهتمام الناس بمنظره الرائع الخلاب، حتى ذهب بعضم خطأ إلى أنه ليلة القدر، لأنه يتدلى كالستائر المزركشة ذات الألوان العديدة التى تتموج فى مهب الريح.. 
"
ومن أمثلة الظواهر المماثلة لظاهرتنا هذه أيضاً ـ من حيث حدوث الأضواء وسط الظلام ـ السحب المضيئة العالية المعروفة باسم " سحاب اللؤلؤ "، وهذا السحاب يضىء ويتلألأ وسط ظلام الليل، لأنه يرتفع فوق سطح الأرض، ويبعد عنها البعد الكافى الذى يسمح بسقوط أشعة الشمس عليه رغم اختفاء قرص الشمس تحت الأفق، وتضىء تلك الأشعة ذلك السحاب العالى المكون من أبر الثلج، فيتلألأ ويلمع ضياؤه ويترنح وسط ظلام الليل ونقاء الهواء العلوى فيتغنى به الشعراء.. 
"
وتذكرنا هذه الظاهرة كذلك بظاهرة السراب المعروفة، تلك التى حيرت جيوش الفرنسيين أثناء حملة نابليون على مصر، فقد ظنوا أنها من عمل الشياطين حتى جاءهم العالم الطبيعى " مونج " بالخبر اليقين، وعرف الناس أنها من ظواهر الطبيعة الضوئية..
"
وظاهرتنا التى تهمنا وتشغل بال الكثيرين منا تسمى فى كتب العلم " نيران القديس المو " أو " نيران سانت المو "، ونحن نسوق هنا ما جاء عنها فى دائرة المعارف البريطانية التى يملكها الكثيرون ويمكنهم الرجوع إليها: النص الإنجليزى فى: Handy Volume Essue Eleventh Edition الصحيفة الأولى من المجلد الرابع والعشرين تحت اسم: St. Elms Firs.. وترجمة ذلك الكلام حرفياً:.. 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدار غزة الفولاذي.. مصر هي المتضرر الأكبر .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 17:24 م

 بقلم / د. باكينام الشرقاوي مدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة

بالرغم من الصدمة الكبرى التي أوقعها شروع مصر في بناء الجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة، لكن لنحاول مناقشة دلالات وآثار هذا القرار مناقشة عقلانية تعتمد على لغة المصالح القومية وتحترم ضرورات الأمن العليا؛ فبحسابات المكسب والخسارة تبدو سلبيات القرار أوضح بكثير من إيجابياته بحيث تؤثر تداعيات ما بعد بناء الجدار سلباً على كل من القضية الفلسطينية وعلى مصلحة مصر القومية ودورها الإقليمي.

ويمكن رصد التأثير على أكثر من محور:

البعد الإنساني والأمني

في الأسابيع الأخيرة حذرت تقارير الصليب الأحمر والأمم المتحدة من الآثار الكارثية للحصار على الاقتصاد وعلى معيشة الفلسطينيين في غزة وعلى نقص المواد التموينية والوقود والمواد الطبية ومواد إعادة الإعمار، وكررت هذه التقارير الدعوة لرفع الحصار.

وقد دفعت الحالة المتردية لسكان القطاع منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى وصف الحصار بأنه "اعتداء على الكرامة الإنسانية". وهناك توقعات بألا يصمد القطاع أكثر من عشرة أيام بعد إتمام الجدار في ضوء غياب واضح للسلع الأساسية. وبالفعل شهدت أسعار السلع والبضائع في غزة ارتفاعا ملحوظا في الأيام القليلة الماضية.

ولا يجب الفصل بين البعدين الإنساني والأمني في هذه المسألة، إذ إن خطورة الوضع الإنساني وحدها كفيلة لإدراك التداعيات الكارثية لبناء هذا الجدار على الحياة اليومية للفلسطنيين في قطاع غزة –الذين يعانون بالفعل من نقص شديد في أساسيات الحياة-، لكن للأمر أيضا أبعاد أمنية لا يمكن إغفالها؛ فتشديد الحصار على قطاع غزة يخلق قنبلة وشيكة الانفجار على الحدود عندما يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام خيار وحيد، وهو محاولة فك الحصار بالقوة، وبالطبع ستكون الحدود المصرية هي ساحة مرشحة للمواجهة مع توقع رد فعل مصري عنيف، وهنا تكون الكارثة بحق.. ونصبح أمام سيناريو رهيب لا تحمد عقباه.
 
وفيما يخص عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، فهي من المشاكل الواردة على جميع الحدود المصرية وليس فقط في الـ 14 كيلومترا الخاصة بالحدود مع غزة، ومن الممكن اتخاذ الإجراءات الاعتيادية الكفيلة لدرء هذه المخاطر بدون الحاجة إلى استعداء حماس أو إلى التسبب في مجاعات ومزيد من الكوارث للأشقاء الفلسطينيين.

ولا يجب التغافل عن حقيقة واضحة وضوح الشمس هي أن الأنفاق نتيجة وليست سببا للمشكلة، بمعنى أن فتح معبر رفح بطريقة علنية وشرعية يكفل السيطرة الكاملة للحكومة المصرية على حركة البشر والتبادل التجاري في المنطقة، بدون الحاجة إلى أجهزة وإنشاءات بملايين الدولارات أو الاستعانة بخبرات أجنبية؛ فالأنفاق لم تظهر إلا بعد إغلاق منافذ الحياة فوق الأرض أمام مليون ونصف فلسطيني محاصرين منذ أربع سنوات (نصفهم من الأطفال). ووفق القانون الدولي تظل غزة أرضاً محتلة، ويعد حصارها من الجرائم ضد الإنسانية ونوعا من الإبادة الجماعية لسكانها، فضلاً عن كونه من جرائم الحرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، فقد أوجب القانون الدولي فك هذا الحصار وكفالة الحد الأدنى من الظروف الإنسانية لبقائهم.

دلالة التوقيت

بينما تتجه بعض القوى الغربية، خاصة غير الرسمية منها، إلى التنديد بالحصار في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي الإجرامي على غزة، يتجه الدور المصري إلى التكامل مع الأدوار الأمريكية والفرنسية والإسرائيلية في إحكام الحصار على القطاع. والتوقيت له دلالاته بالنظر إلى بداية تبلور اتجاهات جديدة ناقدة في الرأي العام الغربي (خاصة الأوروبي منه) تجاه إسرائيل وممارستها عقب العدوان؛ فقد بدت عدة شواهد في الأفق تشير إلى حدوث مراجعات في كيفية إدراك عدد من الدوائر الغربية للكيان الصهيوني.

وتكمن خطورة المرحلة الحالية في أن تحركات ومواقف القوى العربية تؤثر على هذا المنحى الجديد البادئ في التشكل على استحياء: إما بتدعيمه والمساهمة في إعادة بناء الصورة الإسرائيلية في الذهنية الغربية العامة على المدى المتوسط والبعيد.. وإما بتثبيت الصورة الحالية عند تقديم طوق النجاة لإسرائيل من خلال مساعدتها على إحكام الحصار على غزة وتصوير حماس كعقبة أمام السلام؛ فإسرائيل أصبحت في حاجة للعرب من أجل حماية صورتها أمام الغرب، والدليل عدد من الوقائع: (تقرير جولدستون، والملاحقات القضائية لعدد من المسئولين الإسرائيليين، وإدانة ستة عشر منظمة دولية غير حكومية للحصار والدعوة لإنهاءه، وحملة المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل في بعض جامعات بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، وتقارير الصليب الأحمر الدولي وهيئات الأمم المتحدة المختلفة، ومسيرات التضامن مع غزة، والقوافل الدولية لمساعدة القطاع وفك حصاره)، ولذا من الأفضل أن تتكامل الجهود المصرية مع هذه المحاولات لا أن تتجاهلها أو تُعرقلها أو تُجهضها.

صورة النظام المصري

إن الصورة التي تبنيها الدولة لنفسها تعد أحد أهم مصادر القوة الناعمة، التي استطاعت دول كثيرة استثمارها لتغيير نمط علاقاتها الخارجية (مثل تركيا "أردوغان" وإيران "خاتمي") وتعمل دول أخرى بشتى الطرق على الحفاظ على صورتها الإيجابية كأحد أهم أدوات إنجاح سياساتها الخارجية (مثل إسرائيل). وهنا فإن قرار بناء الجدار يدعم فكرة تحالف الدولة المصرية مع إسرائيل وتلاقي الأمن القومي المصري مع أمن الدولة العبرية، لاسيما وأنه منذ العدوان على غزة تسعى إسرائيل بكافة الطرق لإحراج مصر وتصوير نفسها كحليف للدول العربية المعتدلة وعلى رأسها مصر، في مواجهة المقاومة باعتبار أن العدو المشترك أضحى هو الإسلام المتطرف، وخطوة بناء الجدار تقدم لإسرائيل على طبق من فضة الحجة الداعمة لادعائها هذا.

لقد كرست مصر صورتها كدولة "معتدلة" في الأذهان الغربية ولا تحتاج لمثل هذه الخطوة لتعزيز تلك النظرة، بل إنها قد تزيد من اهتزاز صورتها كوسيط نزيه ومتوازن في أعين عدد من الدوائر الإقليمية والغربية التي ما زالت تؤمن بوجود حدود لانحياز مصر لحركة فتح وسقف محدد لضغطها على حماس.

ومن ناحية أخرى، لابد من إعادة النظر في فكرة أن بقاء واستمرارية النظام تتطلب بالضرورة تنازلات على مستوى سياسة الدولة الخارجية، وهي نظرة قاصرة تغفل عما يمكن أن تمثله سياسة خارجية قوية ومستقلة من تدعيم لمكانة وشر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة إلى الدعاة والخطباء والقوى الفاعلة في الشارع المصري .. إنقاذ غزة هو واجب الوقت .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 27 ديسمبر 2009 الساعة: 07:04 ص

 أبكي بحرقة على ما يحدث على الحدود مع قطاع غزة الأبية الشامخة، التي يريد العملاء والخونة كسر أنفها وتمريغ شموخها في التراب، حتى تكون مثلهم متلطخة بأوحال العار، وتلقي سلاح المقاومة وتستبدله بدولارات اليهود والأمريكان .. !!

والذي يمزق قلبي أكثر منه أن القوى الفاعلة في الشارع المصري كأنها في غيبوبة تامة عما يحدث، وتكتفي بالجعجعة في الفضائيات والتنديد بممارسات النظام المصري على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية .. مع أنه الوقت الحاسم والمناسب للجهر بكلمة الحق في وجه السلطان الجائر .. !!

إن السبيل الوحيد للإنقاذ غزة ليس بالمظاهرات في شوارع القاهرة وبقية المدن المصرية، أو داخل حرم الجامعات والملاعب الرياضية، أو حتى أمام النقابات التي لها – بعض - الشأن في مصر .. بل لن يتم إنقاذ غزة إلا بالرباط عند حدودها، ومنع اكتمال بناء السور الفولاذي الذي يبنيه الخونة بأموال الشعب المصري، وعدم السماح لآلات البناء بإكمال عملها الآثم إلا على أجساد المرابطين وأشلائهم .. !!

يا دعاة مصر وخطباؤها ووعاظها وشيوخها وإعلاميوها وكتابها ونقابيوها وقَوْمِيُّوهَا وسلفيوها وصوفيوها وإخوانها المسلمون .. أنتم فقط من تملكون تحريك الموقف وتجييش عواطف الناس وخواطرهم، وتحفيزهم للزحف إلى غزة الآن .. فلا تضيعوا هذه الفرصة على أنفسكم للحصول على كرامتكم التي أهدرها هذا النظام الفاسد العميل .. الذي نكتشف كل يوم حقارته وخسته وخيانته ووحشيته علينا في مصر قبل أي أناس آخرين .. !!

إنها والله اللح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدار العار على حدود غزة .. ينزع آخر أردية العفة والكرامة عن النظام المصري .. !!

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 27 ديسمبر 2009 الساعة: 06:58 ص

 لا يخفى على حضراتكم جميعا ما يحدث الآن على حدودنا مع قطاع غزة المحاصر .. حيث تفتق ذهن القادة الخونة عندنا عن فكرة جهنمية ربما لا يفكر فيها إبليس نفسه .. ألا وهي إقامة سور فولاذي بيننا وبين القطاع لمنع الأنفاق التي يتنفس من خلالها أهلنا هناك ..

بدلا من أن تفتح مصر المعبر من جانبها وتكون هي راعية حقوق الشعب الفلسطيني، والمفاوض الأقوى لصالح المقاومة، ولو كان ذلك حتى على سبيل استخدام المقاومة كورقة ضغط على الصهاينة كما تفعل سوريا ..

فحتى الكيان الصهيوني لم يفكر في مثل هذا الجدار الذي تطوع القادة في مصر بعمله .. والحجة هي الحفاظ على أمن مصر القومي، وعدم السماح بانتهاك السيادة المصرية !!

أتساءل في دهشة .. هل الحفاظ على سيادتنا من الانتهاك يكون بهذا السور الفولاذي؟

إن سيادتنا منتهكة منذ زمن بعيد .. حين سمحنا لأمريكا بركوب ظهورنا وامتطاء إرادتنا وتحكّمها في حكامنا .. والإفاقة من سيطرة أمريكا على مقدراتنا، وتقويم سلوك حكامنا وإحياء ضمائرهم والتصدي لخيانتهم إذا لم ينصاعوا للتقويم هو فقط ما يمكن أن يعيد لنا سيادتنا المنتهكة ..

ودعوني أسأل: أين كان المنادون بكرامتنا وأمننا القومي عندما تم إسقاط الطائرة المصرية على الأراضي الأميركية؟

أين كانوا عندما قُتل العديد من الجنود والأطفال على الحدود مع غزة برصاص الاحتلال؟

أين كانوا عندما كانت إسرائيل تضرب باتفاقها معم عرض الحائط في كل مرة يجتمع فيها أطراف الخصومة؟

أين كانوا عندما ثبت لهم بالأدلة والمستندات تخابر الخونة من فتح لحساب إسرائيل ضد مصر أثناء تواجدهم فيها؟

أم أن الكرامة والأمن القومي سينهاران عندنا يتسلل أحد الجوعى لجلب الطعام والمؤمن الغذائية الأساسية لأهل القطاع.؟

هذا الجدار يا سادة لن يستفيد منه أحد سوى الكيان الصهيوني وأمريكا .. فكلاهما لا يريد للمقاومة أن تستمر في أي بقعة من بقاع العالم ..

أما أهل غزة، يوم أن عبروا الحدود وفجروا جزءا من السور الذي عند المعبر، دفعهم يأسهم من قادتنا وحكامنا إلى فعل ذلك .. والجوع والحصار مبرر كاف لقبول هذا الأمر .. لأنهم لولا اشتراكنا في فرض هذا الحصار الآثم عليهم لم يكونوا مضطرين لفعل ذلك .. فإن ضاق بهم الحال فسيفجرون الباب الأصلي للمعبر .. فالجائع إذا أشرف على الموت ولم يجد أمامه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تاريخنا .. كيف نستفيد منه بشكل صحيح؟

كتبها الشيخ محمود الحساني ، في 10 ديسمبر 2009 الساعة: 12:13 م

 الأمة التي لا تاريخ لها , لا مستقبل لها .. لأن التاريخ هو تجارب الأمم التي تمر بها عبر فترة وجودها على وجه الأرض ..

فكلما كانت هذه الفترة ثرية بعلاماتها وأبطالها , كلما كانت هذه الأمة عظيمة وقوية .. حتى وإنْ مرضت في بعض الأحيان أو خارت قواها في بعض الفترات ..

وأمتنا من أغنى الأمم تاريخيا والحمد لله ..

لكن لكي نتعرف على تاريخنا , لا بد أن نقرأ عنه أو نتلقاه من مصادر موثوقة , وأن ننظر إليه بعيون فاحصة , ترى فيه صورة يمكن مطابقتها على واقعنا ..

وأنا من أكثر الناس إيمانا بمقولة "أن التاريخ يعيد نفسه , أو أن التاريخ يتكرر" .. لأن الأحداث والمواقف تكاد تتطابق في كل دورات التاريخ , ولا يختلف إلا الأشخاص وزمن الوقوع فقط ..

فتقرأ في التاريخ عن قائد مقدام يوجد مثله في الواقع , أو عن فترة حالكة مرت على المسلمين تجدها تتشابه مع فترتنا بكل حذافيرها , ولا ينقصها إلا أن يتواجد فيها فلان وفلان وفلان الذين تواجدوا في الماضي ..

فسبحان الله .. الدنيا ممتلئة بأمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة في طغيانهما وكفرهما , وأشباههما يستخدمون نفس الأساليب مع شيء من التطور في الأدوات والتقنيات .. وممتلئة أيضا بأناس تتحرق قلوبهم شوقا لنصرة هذا الدين كتحرّق قلوب الصحابة ..

ودوران التاريخ وتكرار أحداثه بهذه الصورة , رحمة من الله تعالى وفضل لا يدركه كثير من الناس ..

لأنه لو لم يكن متكررا وأحداثه تكاد تتطابق , لما استطعنا أن نأخذ عبرة من المواقف السابقة ونحتاط أن تتكرر مرة أخرى ..

فالتاريخ يشرح لنا كيف اصطدم الحق بالباطل مرات عديدة , وكانت طريقة وأسباب الاصطدام واحدة لم تختلف .. والذين اطلعوا على مصير من كان قبلهم عرفوا كيف يتصرفون مع عدوهم ..

ولولا تكراره وتطابق أحداثه , لَمَا ضرب الله تعالى لنا الأمثال ولا ألقى إلينا قصص السابقين في القرآن ..

فتجد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ , وقال أيضا: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ , وقال أيضا: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ ﴾ ..

إنها قصص ومواقف تراها العين وتسمعها الأذن لتعتبر وتتعظ وتنظر كيف صنع السابقون , وتعرف أيضا ماذا حاق بهم جزاء ما صنعوا ..

هذه هي مهمة التاريخ ومنبع أهميته في حياة الإنسان ..

والذين يقولون أن المسلمين لا يفلحون إلا في الحديث عن الماضي , نقول لهم: مهلا مهلا .. لا تلقوا الكلام على عواهنه ..

فالباكون على اللبن المسكوب هم من يتذكرون أمجاد آبائهم , ويعيشون على ذكراها خاملين بطّالين , ولا يسيرون على دروب الآباء الأماجد .. لكن الذي ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي